الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان يتبادلون الاتهامات في النزاع على النفط

واكي سيمون فودو
جوبا – رغم أن فترة اتفاقية السلام الشامل أفسحت الطريق أمام الاستقلال الرسمي لجنوب السودان، إلا أن الخلافات حول النفط بين الخرطوم وجوبا تتجه نحو التعقيد.
18.07.2011
لوال دينق، وزير النفط في حكومة جنوب السودان
لوال دينق، وزير النفط في حكومة جنوب السودان

تبادل أعضاء في القيادة العليا للحزب الحاكم في جنوب السودان (الحركة الشعبية) الإهانات حول المورد المحاصر.

ففي حكومة الخرطوم الوطنية، رفض الوزير السوداني المحسوب على الحركة الشعبية التصريحات الصادرة عن الأمين العام للحزب، باقان أموم، الذي اتهمه بخيانة الجنوبيين عن طريق بيع نفط المناطق إلى الخرطوم.

وقال لوال دينق، وزير النفط: "هذه ليست من أخلاق السياسة"، رادّاً على زميله بأنه "لا يزال في روضة أطفال السياسة".


صورة معدلة عن Global Witness

وكان أموم الذي يتولى دور الوزير المسؤول عن تطبيق اتفاقية السلام في جنوب السودان قد اتهم لوال في حديث تلفزيوني أُجري مؤخراً في العاصمة الإثيوبية ببيع إيرادات النفط الجنوبي لشهر يوليو/تموز إلى الخرطوم.

وبموجب ترتيبات تقاسم السلطة الموقعة بين الشمال والجنوب والتي أنهت أكثر من عقدين من الحرب في عام 2005، تتلقى حكومة الخرطوم نصف عائدات نفط الجنوب الذي يضخ حوالي 70% من الطاقة الإنتاجية النفطية للسودان البالغة 490000 برميل/يومياً.

وفي أوائل يونيو، اتفقت الحركة الشعبية مع حزب المؤتمر الوطني على أن يدفع جنوب السودان رسم المستخدم لإنتاج النفط، الذي يُدار من قبل الخرطوم، بدلاً من استمرار اتفاق تقاسم الإيرادات بعد الانفصال.


واتهم باقان لوال بأنه أعطى تقريباً نصف الحصة النفطية من شهر يوليو إلى شمال السودان، وهذا ما يخالف شروط اتفاقية السلام التي تنتهي فترتها عندما يتم الإعلان رسمياً عن استقلال جنوب السودان يوم السبت. كما اتهم لوال باقان باحتكار القيادة، والفساد، وإساءة استخدام السلطة.

ويشير الخلاف ضمن الحركة الشعبية إلى صراع على القيادة في الوقت الذي ينفصل فيه الجنوب عن الشمال.

"قطاع النفط هو قطاع قذر".
لوال دينق

ويقول لوال: "أعتقد أن رفيقي باقان أموم لا يرغب بالشفافية لأنها ستكشف الأنشطة التي تجري من خلف ظهر الجنوبيين".

وأضاف: "إن قطاع النفط هو قطاع قذر".

ووصف لوال اتهامات باقان بأنها تحرض على "الحرب" ضمن صفوف الحركة الشعبية قبل الانفصال لإبعاد أعضاء الحزب المخضرمين من أمثاله عن سياسة الحزب.


بقان أموم خلال اجتماع  يوم 5 يوليو. صور الامم المتحدة \\ بول  بانكس

وأضاف: "أراد باقان أموم أن يتواجد في عدة أمكنة في الوقت نفسه. ليس هناك من طريقة تمكنه من فعل ذلك".

وبالنسبة لملايين الدولارات الأمريكية التي يزعم أموم أنه تم تحويلها إلى الولايات المتحدة، قال لوال: "أود من جنوب السودان والحركة الشعبية أن يحاسبوا باقان".

وفي حديث تلفزيوني، حث باولينو لوكودو لورو أسقف الكاثوليك في جنوب السودان الرئيس سلفا كير على إجراء تغيير في قيادة الحركة الشعبية.

وكان باولينو قد اتهم حكومة جنوب السودان بالفساد طيلة السنوات الست الماضية.