الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

حركة الأعمال في أبيي قد تصاب بالجمود بعد الاستفتاء

يوبو آنيت
.قد تواجه منطقة أبيي المتنازع عليها نقصاً خطيراً في جميع أنواع السلع في حال صوت الجنوب لصالح الانفصال، لأن معظم السلع الموجودة حالياً بأسعار مناسبة للسكان المحليين تأتي من الشمال
22.12.2010
شول دينق شول بيوك، رجل أعمال من أبيي
شول دينق شول بيوك، رجل أعمال من أبيي

يشعر قطاع الأعمال في أبيي بقلق بالغ إزاء الانهيار الاقتصادي المتوقع في المنطقة.  إذا ألتحقت أبيي بالجنوب، قد تتأثر التجارة الحدودية، كما ذكر شول ماين أحد رجال الأعمال. \"إذا أغلقت الحدود تماماً سنتجه إلى شرق أفريقيا كما كنا نفعل للحصول على السلع\". 

 

سنتجه إلى شرق أفريقيا كما كنا نفعل للحصول على السلع\".
شول ماين

وأعرب شول عن قلقه إزاء الضرائب الكثيرة المفروضة على طول الطريق من جوبا إلى أبيي، الشيء الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار السلع. وأوضح أن هناك الكثير من الحواجز على الطريق وأن على الحكومة أن تبحث هذا الأمر لكي يكون التجار قادرين على إحضار البضائع إلى أبيي. كما ناشد شول حكومة جنوب السودان لإقامة علاقة قوية مع الدول الشقيقة في شرق أفريقيا وإثيوبيا، حتّى تستمر التجارة بصورة طبيعية بعد الاستفتاء.

 

لا يتحمل تجار الشمال أية رسوم على طول الطريق من الخرطوم وبالتالي، فإن أسعار السلع منخفضة، بينما تخضع السلع القادمة من الجنوب إلى الضرائب في كل ولاية، مما من شأنه رفع أسعار السلع. ويشكك شول في وصول أموال الضرائب إلى خزينة الدولة، إذ هو يعتقد أنها تذهب إلى جيوب بعض الأفراد. ولكنه يعترف بأن الحكومة قد نشأت في أوقات صعبة وأن مسائل الأمن قذ أخذت الكثير من اهتمام حكومة جنوب السودان.

 

وقد أدى تدمير الجيش السوداني للمدينة عام ٢٠٠٨ إلى تعطيل التنمية، فبالكاد يمكن للمرء أن يرى فوائد عائدات النفط في المنطقة. ويشرح سائق سيارة كول بيتر،الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، معاناته المتواصلة من الحفر والمطبات على طول الطريق بين أغوك وأبيي، كما أنّه يشك في وصول أموال النفط فعلاً إلى إدارة أبيي. وأضاف قائلا: \"إننا سنعاني إذا ما حدث أي شيء، لأنه سيكون من الصعب على السيارات السفر إلى أبيي من أماكن أخرى في الجنوب\".


سيكون من الصعب على السيارات السفر إلى أبيي من أماكن أخرى في الجنوب\".
كول بيتر

ويقول فرانسيس نيوك كوريوم إن وجود طريق تجارية واحدة فقط لتزويد المنطقة بالسلع قد يسبب المجاعة. ولذلك يقترح طرقاً تجارية متنوعة عبرمناطق أخرى في جنوب السودان. ويعتقد سكان المنطقة أنه في حال اندلاع العنف بعد الاستفتاء، فإن الطريق الخرطوم قد يُغلق، ممّا من شأنه الإضرار بالاقتصاد المحلي. الخيار الوحيد هوإذا السماح بقدوم البضائع من دول شرق أفريقيا من أجل الحفاظ على دورة الاقتصاد.


قبل التوقيع على اتفاق السلام الشامل، استولى الجيش السوداني على قطاع الأعمال في منطقة أبيي واستُخدمت القوة العسكرية لتأمين الصفقات التجارية. وبُعيد انسحاب هذه القوات في أعقاب أحداث عام ٢٠٠٨،  حاول السكان المحليين دخول عالم الأعمال، ولكن نظراً لافتقارهم للرأسمال، كان من الصعب عليهم ممارسة أعمالهم دون عراقيل. ولهذا قال فرانسيس أنه: \"يتعين علينا تشجيع السكان المحليين على أخذ زمام المبادرة في ممارسة الأعمال\". وأضاف أنه: \"لا بأس أن يجيء التجار العاديين إلى أبيي، طالما أنهم لا يأتون بالقوة العسكرية\".

 

تعتقد سارة أيول أدهيم، وهي سيدة شابة عقدت العزم على بناء مستقبلها، أن التجار جنود في الجيش السوداني وليسوا مدنيين. وتؤكد أنهم \"قد يتوقفون عن جلب السلع من الشمال في الحال. ونصيحتي لحكومة الجنوب أن يكون لديها إستراتيجية جيدة لتوريد السلع إلى جميع الولايات الجنوبية\". وتحذر من أن: \"الناس قد يصوتون لصالح الوحدة إذا تدهورت الأعمال في أبيي\"، متهمين حكومة الجنوب بالتقصير.