الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

جنوب السودان يوافق على أكبر موازنة له حتى الآن والمعارضة تحث على ترشيد الإنفاق

واكي سيمون فودو
جوبا - وافق برلمان جنوب السودان الشهر الماضي على الموازنة البالغة 18.6 مليار جنيه جنوب سوداني (5.8 مليار دولار أميركي) للسنة المالية 2013/14 إلا أن ساسة المعارضة حثوا على مزيد من الشفافية في الإنفاق.
13.11.2013
برلمان جنوب السودان.
برلمان جنوب السودان.

إنها الموازنة الأكبر التي يوافق عليها البرلمان منذ تأسيس حكومة جنوب السودان في عام 2005. وكانت الموازنة التي تمت المصادقة عليها في السنة المالية السابقة 2012/13 أقل من سبع مليارات جنيه جنوب سوداني أو ملياري دولار أميركي.

وقد وضعت الموازنة التي تقدم بها للمرة الأولى وزير المالية والتجارة والاستثمار والتخطيط الاقتصادي أقري تيسا في الشهر الماضي بهدف تحسين البنية التحتية في البلد الناشئ و"تعزيز الخدمات الاجتماعية والنمو الاقتصادي بطريقة حكيمة ومسؤولة" حسب قوله.


أقري تيسا صابوني، وزير المالية والتجارة والاستثمار والتخطيط الاقتصادي.
© النيلان | واكي سايمون فودو

ويخطط جنوب السودان لاقتراض 4.9 مليار جنيه أي ما يعادل 1.6 مليار دولار اميركي لتمويل موازنته لعام 2013/14 حسبما أفاد أقري تيسا.

وقد قيدت موازنة التقشف الإنفاق في الدولة الأحدث سناً في العالم نتيجة لوقف إنتاج النفط الشديد الأهمية الذي استمر مدة 16 شهراً وهو الإنتاج الذي يوفر أكثر من 90 بالمئة من دخلها. وعاد النفط ليتدفق من جديد في ابريل لكن بنصف الإنتاج الذي كان عليه قبل وقفه.

وتمت الموافقة على الخطط يوم السبتبإغلاق الموازنة التي زادت بـ 1.3 مليار جنيه عن الرقم الأصلي البالغ 17.3 مليار جنيه الذي كان قد تقدم به أغري تيسا.

وقد استمر ابتلاع التكاليف الأمنية، وسط الصراعات المستمرة في مناطق كثيرة ومنها التمرد في جونغلي، لأكثر من 3 مليارات جنيه من الموازنة السنوية وتأتي بعدها تكاليف أمن القانون والنظام بـ 1.5 مليار جنيه.

وقال أقري تيسا إنه خلال ذلك تحتاج الرواتب وتقديم الخدمات إلى حصة الأسد أي ما يصل إلى 10.5 مليار جنيه حيث يخصص الباقي لسداد القروض التي تم سحبها خلال فترة وقف إنتاج النفط ورسوم استخدام خط أنابيب النفط في السودان.

وأكد الوزير على أن خفض الإنفاق يظل أولوية وسط حالة التردد الاقتصادي قائلاً: "يجب أن نستمر في العيش ضمن حدود إمكانياتنا فقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن ضمان استمرار تدفق النفط ما يزال بعيداً عن التحقيق ولذلك فإن إجراءات التقشف لن ترفع إلا عندما يتحسن الوضع المالي للحكومة".

ويرى زعيم المعارضة في البرلمان الوطني أنيوتي أديقو نيكويتش إن هذه الموازنة أفضل قليلاً بالمقارنة مع السنوات الماضية خيث إنه في السنة الماضية خصص ما يزيد على 70 بالمئة من مجمل الموازنة للرواتب ومعظمها تعود للمحاربين السابقين خلال الحرب الأهلية مع السودان.


أونيوتي أديقو نيكويتش.
© النيلان | واكي سايمون فودو

ومن بين الإجراءات التي توصى بها الحكومة تقليص نفقات التشغيل الخفية لمركبات الحكومة إذ يشير البرلمان إلى أن تكلفة وقود وصيانة المركبات والإنفاق على المركبات والسائقين قد وضع حملاً مجحفاً على كاهل دافعي الضرائب وهو مال نحتاج إلى الحفاظ عليه.

ودعا نيكويتش، من حزب المعارضة الرئيسي الحركة الشعبية لتحرير السودان-التغيير الديمقراطي، الوزارة لضمان ترشيد إنفاق الأموال المخصصة لتقديم الخدمات قائلاً: "يمكن أن تحظى بموازنة جميلة لكن المشكلة تكمن في تنفيذها فليس بالضرورة كما رأينا في الموازنة السابقة أن يستخدم وزير المالية الأموال حسبما تنص عليه الموازنة."

”لقد كانوا يجوّعون الآخرين (الجهات الحكومية الأخرى) في حين أنهم كانوا يشبعون أنفسهم ومجموعات أخرى من الناس،" واصل نيكويتش وشدد قائلا: "دعونا نأمل الآن مع هذه الموازنة أن لا تفعل الوزارة الحالية كما فعلوا في الماضي".

ودعا نيكويتش وزارات التعليم والصحة للتركيز على تحسين المدارس الحالية وظروف المعلمين والمستشفيات والأطباء في البلد بدلاً من بناء المزيد من المدارس والمرافق الصحية.

وكرر ويلسون لوأدوينق، العضو الممثل للحزب الوطني الأفريقي، الحديث عن مثل هذه المخاوف قائلاً: "أنا سعيد لذهاب معظم هذه الأموال لتقديم الخدمات. نحن فقط لا نعلم كيف سيكون التنفيذ".