الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

أسعار العيد في الخرطوم

آدم محمد أحمد
قبل عيد الفطر، قام مراسل النيلان آدم محمد أحمد بجولة في السوق العربي بالعاصمة السودانية الخرطوم، للوقوف على حال المستهلكين والأسعار التي دائما ترتفع مع اقتراب العيد.
22.07.2016  |  الخرطوم، السودان
بائع ملابس في سوق في الخرطوم، السودان، ٣٠ يناير، ٢٠١٣.  (الصورة: النيلان | آدم آبكر علي)
بائع ملابس في سوق في الخرطوم، السودان، ٣٠ يناير، ٢٠١٣. (الصورة: النيلان | آدم آبكر علي)

"المستفيد الوحيد من حالة الماثلة هي السلطات المحلية التي تفرض نحو ٥٠٠ جنيه سوداني رسوماً على مساحة مترين في مترين"، يقول عثمان، تاجر أحذية في السوق العربي بالعاصمة السودانية الخرطوم.

يضيف عثمان، وهو ينظر إلى امتداد الشارع الممتلئ بالباعة والفريشة الذين منحتهم السلطات مواقع لفترة موسم العيد قائلاً: "كم تدر هذه المواقع لخزينة بلدية الخرطوم؟ ألم يكن مبلغاً كبيراً؟"

ما ذكره عثمان يبدو صحيحا بالنظر إلى حالة شوارع السوق. في السابق أي قبل اقتراب مواسم الأعياد تطارد الشرطة الباعة المتجولين وتمنعهم من استغلال مساحات الشارع لممارسة البيع والشراء، ولكن الآن سمحت لهم لأنها تأخذ منهم رسوماً مقابل العمل.

كشفت جولة 'النيلان' داخل أسواق الخرطوم عن ارتفاع وصفه البعض بالجنوني في أسعار الملبوسات بأنواعها كافة، مع اقتراب عيد الفطر المبارك، يقول أحمد محمد الملقب بأحمدية صاحب محل لبيع ملابس الأطفال "إن الزيادة هذا العام كبيرة مقارنة بالعام الماضي"، لكنه يستدرك قائلاً: "كل سنة بالتأكيد تزيد الأسعار لكن هذه المرة كان لارتفاع أسعار الدولار تأثير كبير."

كل سنة بالتأكيد تزيد الأسعار لكن هذه المرة كان لارتفاع أسعار الدولار تأثير كبير.“ 
أحمد محمد

يؤكد أحمدية أن لبسة الطفل الصغير عمر سنتين تتفاوت بين ٢٥٠ و٣٠٠ جنيه، بينما كان يمكن شراؤها العام الماضي ما بين ١٥٠ إلى ٢٠٠ جنيه. ويضيف أحمدية أن "هذا قلل من كمية المشتريات، فالذي يشتري لبستين يختصرها إلى لبسة واحدة، وهناك من يأتي بقميص قديم يطلب له بنطال جديد أو بالعكس".

علي صالح وزوجته منى يجران خلفهما أبناءهما ولدين وفتاتين، الأصغر فتاة تبلغ أربع سنوات. كان الزوجان يتجادلان حول السعر مع صاحب المحل.

سألتهما أن كان هناك فرق في السعر وهل الأسعار مناسبة لهما. رد عليَّ الزوج: "يا ابني دا كلام فارغ ليس معقول البتة أن تطير الأسعار بهذا الشكل، تفاجأنا بالغلاء تصدق لبسة هذه الطفلة تساوي ٣٠٠ جنيه من أين نأتي بالقروش؟"

يا ابني دا كلام فارغ ليس معقول البتة أن تطير الأسعار بهذا الشكل!“
علي صالح

يواصل علي حديثه قائلاً: "أنا موظف بالدولة أتقاضي مرتب أقل من الألف جنيه أصرف منه على الإيجار والمعيشة والعلاج"، وينوه على إلى أن الكساء يختصر على الأبناء فقط أما هو وزوجته لا نصيب لهم يضطرون إلى لبس ما هو قديم عندهم.

واشتكى التاجر محمد سلمان من اتهامات المواطنين لهم بزيادة الأسعار. "هم لا يعرفون أن هذه البضائع نحن لا نستفيد منها سوى القليل. على سبيل المثال، نأخذ دستة البنطال من تاجر الجملة بمبلغ ١٨٠٠ جنيه، بواقع ١٥٠ جنيهاً للبنطال الواحد، ونضطر لبيعها بواقع ٢٠١ جنيهات للقطعة الواحدة، أي بهامش ربح لا يتجاوز ٣٠ جنيهاً، ومع ذلك نجد المقاومة والملاواة". 

 الزيادة أصبحت شهرية.“
محمد سلمان

ويشير سلمان إلى "أن الزيادة أصبحت شهرية وليس سنوية بمعنى أن الأسعار ترتفع كل شهر بسبب تذبذب أسعار الدولار".

هذا الارتفاع في الأسعار له تأثيرات حتى على عادات المواطنين أثناء العيد. يفسر الشاب العشريني  أحمد محمد عمر أنه كان في السابق يشتري لبسة مختلفة لكل يوم من أيام العيد، أما الآن فعليه الاكتفاء باليوم الأول أو الثاني وبعدها يعود إلى ملابسه القديمة. 

"تصدق أنا أحيانا أختصر الزيارات عشان ما يقولوا لبستو واحدة وبفضل الانتظار في البيت بالجلابية العادية" يضيف عمر ضاحكا. 

جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.