الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

زيادة 35 في المائة: نائب وزير مالية يعرض الميزانية السنوية أمام البرلمان

واكي سيمون فودو
جوبا – قدم نائب وزير المالية والتخطيط الاقتصادي لجنوب السودان ماريال أوو الميزانية السنوية لجنوب السودان لعام 2013 – 2014 يوم الاثنين 1 يوليو 2013.
24.07.2013
نائب وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، ماريال أوو، 1 يوليو.
نائب وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، ماريال أوو، 1 يوليو.

بلغت ميزانية جنوب السودان السنوية لعام 2013 – 2014 التي عرضها الوزير على برلمان جنوب السودان 17.3 مليار جنيه جنوب سوداني بزيادة نسبتها 35% مقارنة بـ6.7 ملياراً في السنة السابقة 2012 – 2013.

وجرى تقديم الميزانية إلى البرلمان تحت شعار \"تعزيز الخدمات والنمو الاقتصادي على نحوٍ متعقل و مسؤول\"  حيث كانت الميزانية الأكبر حجماً في جنوب السودان حتى الآن.

وقال نائب وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ماريال أوو مخاطباً أعضاء البرلمان \"لقد أُعدت هذه الميزانية على أساس استمرار إنتاج النفط\".

”إننا نمضي في الوقت الراهن على افتراض احترام الاتفاقيات الموقعة“
ماريال أوو

وقال أوو\"إننا نمضي في الوقت الراهن على افتراض احترام الاتفاقيات الموقعة\".

بالإضافة إلى عائدات النفط المتوقعة فإن الميزانية تأخذ في الحسبان أيضاً الأموال المتأتية عن الإيرادات غير النفطية والقروض. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تهدف إلى زيادة تكثيف الإيرادات غير النفطية مقارنة مع السنة المالية السابقة.

وأوضح أوو قائلاً \"لقد جرى تحصيل  مبلغ 591 مليون جنيه عائدات ضرائب من جنوب السودان ما بين  يوليو 2012 ومايو 2013 مقارنة بـ 242 مليون جنيه للسنة المالية 2011 - 2012\" وأضاف \"لقد حصلنا على مبلغ  إضافي قدره 147 مليون جنيهاً من الرسوم الجمركية والتكليفات الضريبية\".

ووفقما صرح به ماريال أوو يعتمد انفاق الميزانية على المجالات ذات الأولوية التي يحددها رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت والمتمثلة باستعادة تعويضات السكن والمنح الحكومية غير المشروطة التي تم تخفيضها في نطاق  تدابير التقشف خلال العام المنصرم إضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والمياه لسكان المناطق الريفية وتحقيق التطور السريع في مجال البنية التحتية لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز قطاعي الزراعة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية نحو خلق فرص عمل جديدة.

وأوضح كذلك أن من أصل الميزانية التي بلغت 17.3 مليار جنيها سيجرى تخصيص 9.2 ملياراً للإنفاق الحكومي وسيتم استخدام الباقي لسداد القروض ودفع المتأخرات وبناء الاحتياطيات النقدية ودفع رسوم عبور خط أنابيب النفط وغيرها من التحويلات لصالح السودان.

وتركزت نسبة الزيادة الأكبر حجماً من حيث القطاعات على قطاع البنية التحتية والذي سيرتفع من 160 إلى 664 مليون جنيه لتمويل بناء الطرق والمطارات والبنية التحتية للمياه والإسكان ومشاريع البنية التحتية الأخرى.

”إن علينا ممارسة الانضباط إذا كنا نتطلع إلى تحقيق نتائج ملموسة من خططنا المتعلقة بالأنشطة المختلفة“
ماريال أوو

لكن المعضلة الاقتصادية في البلاد تزداد سوءاً حيث يتجلى ذلك في تنامي الاعتماد على المساعدات الخارجية والقروض. وقد لجأت الحكومة جراء توقف تصدير النفط خلال العام الفائت والذي يمثل حسب تقديرات الخبراء 95 في المائة من عائدات حكومة جنوب السودان إلى فرض تدابير تقشفية وخفض تعويضات موظفي الخدمة المدنية والحد من تقديم الخدمات للشعب.

وينظر العديد من السودانيين الجنوبيين الذين يعيش 50 في المائة منهم تحت خط الفقر إلى تلك الإجراءات على أنها تعبير عن الفشل إذ توقع الشعب بعد مُضي عامين على الاستقلال أن تقوم الحكومة بتوفير المزيد من فرص العمل والرعاية الصحية الكافية وبناء المدارس والمساكن والطرق وألقوا باللوم على قادتهم فيما يخص نقص الاستثمار في البنية التحتية والقطاعات الرئيسية الأخرى كالزراعة.

ويبدو أن الميزانية التي عرضها ماريال أوو أمام البرلمان تأخذ هذه المطالب في الاعتبار حيث دعا البرلمان إلى الإسراع في تمريرها مؤكداً على أن تعزيز والحفاظ على الانضباط في تنفيذ الميزانية أمر بالغ الأهمية. وقال في هذا السياق\"إن علينا ممارسة الانضباط إذا كنا نتطلع إلى تحقيق نتائج ملموسة من خططنا المتعلقة بالأنشطة المختلفة\".