الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

استثمارت مصرية في جنوب السودان

أتيم سايمون مبيور
القاهرة - في هذا الحوار، يوضح مستشار المشروعات الخارجية لمجموعة بهجت، أحمد حسام، أنواع المشاريع التي تنوي المجموعة القيام بها في جنوب السودان.
13.10.2012
أحمد حسام أثناء الحوار، 5 سبتمبر.
أحمد حسام أثناء الحوار، 5 سبتمبر.

بذلت السلطات الرسمية بولاية الاستوائية الوسطي مجهودات كبيرة في اجتذاب راس المال الأجنبي وتأسيس شراكات اقتصادية جديدة بعاصمة الدولة الوليدة.

وكانت ’مجموعة بهجت‘ المصرية واحدة من المجموعات الاستثمارية التي دخلت السوق العقاري بثقلها منذ فترة سبقت الاستفتاء. ولكن جميع مشروعاتها لم تر النور إلا في وقت قريب جداً.

استطعنا أن نلتقي بالمهندس أحمد حسام، مستشار المشروعات الخارجية في المجموعة، لتوضيح طبيعة المشاريع التي يعتزمون إنشاءها بشراكة مع حكومة ولاية الاستوائية الوسطى، فكانت حصيلتنا في هذا الحوار:

 

س: كيف بدأت علاقتكم بجنوب السودان؟ وما طبيعة المشروعات التي يجري تنفيذها حاليا من قبلكم؟

ج: اتجهنا لجنوب السودان منذ فترة ليست بالقصيرة. فنحن وقبل الاستقلال بدأنا العمل في مشروعات استثمارية بالجنوب لأننا رأينا ان الجنوب منطقة واعدة جدا بالاستثمارات، منطقة بكر مليئة بالثروات التي لم تكتشف بعد.

دخلنا جنوب السودان من خلال اكثر من مجال، ونحن في القاهرة نمتلك ’مجموعة بهجت‘ التي تتميز بانها تعمل في اكثر من مجال استثماري. ومجال الاستثمار العقاري هو الذي اشتهرت به مجموعة بهجت لضخامة المشروعات.

لكن مجموعة بهجت لها نشاطات اخرى في الصناعة وفي مجال اعمال الإعلام. الدكتور بهجت يملك قنوات دريم الفضائية وهو في سبيله الآن الي ان يملك صحيفة. حاولنا ان ننقل خبراتنا من خلال مشروعات احمد بهجت في مصر الي الاقطار المحيطة بنا ونحن لا نحس باننا غرباء فيها.

المشروعات تمت باتفاق مع حكومة ولاية الاستوائية الوسطى بقيادة الجنرال كليمنت واني وعقدنا اكثر من اتفاق مبدئي لمشروعات بالولاية ، كان من أهمها مشروع جوبا ’كومبلكس‘ أو مجمع جوبا السياحي، يضم فندق خمسة نجوم به 305 غرفة، ملحق بالفندق الذي يقع في قلب جوبا في منطقة مميزة جدا، منطقة مول تجاري ومحلات تجارية والتي وضعناها في منطقة جانبية كيما نصنع شارع تجاري في المنطقة.

س: ولكن الفندق له قيمة تاريخية فهل راعيتم الحفاظ عليها في هذا المشروع الجديد؟

ج: الفندق له قيمة تاريخية نعم وقد راعينا ذلك. فالمنطقة التاريخية التي تمت زيارتها بواسطة الملكة اليزابيث في الثلاثينيات حافظنا عليها وسنجددها لتبدو كما كانت عليه في تلك الفترة، فهذه المنطقة ستصبح متحف علي النمط الفيكتوري وستكون مفتوحة لاهالي جوبا وللسياح.

وقد دمجنا هذه المنطقة في تصميم المجمع.

كذلك سنقوم بإنشاء مبنيين كبيرين لمنطقة (وسط البلد) في جوبا يضم 11 طابقا للشركات حتى تستخدمه كمقرات للعمل يكون مهيأ باحدث سبل الراحة، وهناك مبني آخر من 11 طابق كذلك متعدد الاستخدامات بحيث يمكن الاستفادة منه كعيادات وسكن للذين يريدون السكن لفترات طويلة.

المشروع يكلف من حوالي 70 – 90 مليون دولار في مساحة أرض قدرها 30 ألف متر مربع نستغلها. حاولنا الا نحمل علي المرافق الموجودة في جوبا العاصمة وألا نضغط على شبكة التيار الكهربائي لذلك سننشئ محطة كاملة لخدمات المجمع، بجانب محطة لتنقية مياه، نحاول ان نكون منشأة مستقلة بمرافقها حتي لا نرهق المرافق العامة لأننا نعلم بان جوبا لا تزال في طور التطوير .

س: هل هناك مشروعات أخرى لمجموعة بهجت في ولاية الاستوائية الوسطى عموما؟

ج: مجموعة بهجت تنشئ محطة للراديو إذاعة إف إم في حي ملكال، ولقد جرى العمل في تطوير العمل للبدء في المحطة وفي نفس الوقت في المنطقة التجارية بشارع نمرة (3).

لدينا ارض نعمل عليها مبنى إداري وفندقي للمنطقة التجارية لشركات البزنس وهو مبنى حديث جدا سيغير شكل الشارع والمنطقة.

المشروع الآخر الكبير هو أننا نملك ارض بمساحة 100 فدان في تيركيكا سنستخدمها كمشروع زراعي ومزارع دواجن. فنحن نعاني في جوبا وجنوب السودان من نقص الدواجن وارتفاع أسعارها كذلك، لذا عملنا دراسات وقد بعثنا بخبراء دواجن إلى المنطقة لعمل دراسات حول درجات الحرارة والأرض فوجدنا ان ارض تركيكا مناسبة لإقامة هذا المشروع.

ايضا لدينا استثمار في منطقة (لولوقو) على النيل فلنا ارض نشترك فيها مع الولاية سنقيم عليها منتجع بفنادق مبنية من الخارج على شكل قطيات ومن الداخل غرف خمس نجوم، للمحافظة على البناء في مناطق المناخ الاستوائي.

وايضا سنقيم متنزه عائلي FAMILY LAND فيه مكان للأطفال، كفتريات للأسرة، وأنشطة للشباب.

وعلى أطراف لولوقو سنقيم منطقة صناعية بسيطة تضم مصنع للبلاستيك عكس اتجاه الهواء الى جانب مصنع لضخ المياه وتعبئة في زجاجات مياه، وستكون المنطقة نواة لمنطقة صناعية.

س: معروف ان هنالك مشاكل كبيرة فيما يتعلق بالأرض واستخدامها. كيف عالجتم المسألة؟ هل من خلال شراكة أم أنكم امتلكتم مساحات خاصة بكم؟

مشاكل الأرض كثيرة. فمثلا بالنسبة للفندق كانت هناك مجموعات وأسر تستخدمه كسكن لها. ولنا تجربة تقول أن بداية أي مشروع بالمشاكل ليس جيدا والتفاوض احسن السبل لاحتواء اي مشكلة. وقد استطعنا بمساعدة مسئولين بولاية الاستوائية الوسطى ان نقنع المقيمين بالفندق بعد ان طلبوا مهلة لتوفيق أوضاعهم السكنية.

ارض لولوقو بها نفس المشكلة لكن سنحاول احتوائها بالتراضي، نحن دخلنا عبر شراكة مع الحكومة التي تقيم أصولها ونحن نقيم ما سندفعه، وتقسم أرباح المشروع وفقا لنصيب كل طرف.

س: لماذا حصرتم أنشطتكم في ولاية واحدة من جملة عشر ولايات؟ وهل لديكم خطة للانفتاح مستقبلياً؟

ج: نحن لدينا خطة يعوقنا فقط اللوجستك، كان لنا لقاءات مع مسئولين في أعالي النيل والدكتور احمد وعد بزيارة جميع تلك المناطق ولدينا وعد تلقيناه كذلك من ولاية غرب الاستوائية.

س: الاستثمار مع الحكومة هل هو آمن؟ أم الأفضل أن تدخل السوق لوحدك كمجموعة استثمارية؟

ج: نحن دخلنا مع الحكومة لديها نية طيبة لتقديم الخدمات للشعب فالأفضل ان تدخل معها بالأخص في دولة جديدة يحتاج راس المال فيها لضمانات وحماية أيضا.

س: ثلاث أعوام بالتمام هي عمر تجربتكم الاستثمارية بجنوب السودان. من خلال هذه التجربة كيف تنظرون لواقع الاستثمار الأجنبي وفرصه المستقبلية بجنوب السودان؟

ج: الفرص الموجودة هائلة بمنتهي الأمانة، محتاجة قليل من لرعاية من طرف المسئولين لطمأنة المستثمرين وجوبا تحتاج إلى الكثير. هناك بعض من المشاكل التي نواجهها حلها سهل جدا، وإذا أخذت الناس فكرة ودعاية كافية عن الاستثمار في جنوب السودان فلن يتوانى احد لان رؤوس الأموال تبحث عن مكسب. أنا زرت جنوب السودان لأكثر من عشرين مرة هناك استثمارات كثيرة، محتاجين بعض التنسيق فالعملية واعدة والاستثمار دائما يحب الأمور الهادئة والمستقرة.

س: هل هناك اي تفاهمات تمت بينكم والحكومة الاتحادية حتى تتبلور في مشروعات كبيرة على المستوي القومي للدولة؟

ج: نحن لا ننفصل عن الحكومة الاتحادية. عقدنا اكتر من منبر مع الحكومة الاتحادية وقابلناهم في الاحتفال بالاستقلال وكان لنا جلسات وقد عرضنا ان نكون جزء من تطوير العاصمة الجديدة رامشيل مع الحكومة الاتحادية.

واعتقد ان هناك تفاهمات مع وزارة الاسكان الاتحادية في هذا الموضوع. ايضا زرنا الوزير الاتحادي للثروة الحيوانية لتعميم مشروع الدواجن ليصبح تحت مظلة الحكومة الاتحادية، ونعتقد ان نماذج مشروعاتنا يمكن ان تتكرر في الولايات.

س: طبيعة ما قمتم بتنفيذه من مشروعات بجنوب السودان يفتقد للترويج في الوسط الاستثماري المصري. فهل لديكم رؤية تسويقية للترويج بالفرص الموجودة في الدولة الجديدة كمجموعة رائدة؟

ج: نحن على المستوى المحلي لم نقم بذلك حيث أن الكثيرين لا يعرفون أن للدكتور احمد بهجت نشاط تجاري بجنوب السودان ومشروعات بهذا الكم. عليه سنتصل بالإعلام فالصحف تكتب بانه ليس هناك اقبال من مستثمرين مصريين على جنوب السودان. لا! هنالك إقبال من احد المستثمرين المصريين، هناك حاجة لتعريف الحكومة المصرية بمشروعاتنا. جنوب السودان سهل إذا توفرت الإرادة فالعلاقة أزلية.

س: ينتظركم الكثير من اجل خلق علاقات مع القطاع الخاص بجنوب السودان من خلال تطوير منابر مشتركة. فهل هناك اي نوع من هذا العمل؟

ج: الحقيقة كانت لنا لقاءات مع السيد ايي دوانق ورئيس اتحاد العمال. ونحن بصدد إنشاء مجلس أعمال مصري - جنوب سوداني كذلك هنا في القاهرة وعلى الأخوة هناك (في جوبا) كذلك إنشاء مجلس أعمال جنوبي مصري. في القاهرة اتصلنا بمجموعة من رجال الأعمال الذين ابدو ترحيبهم بالخطوة، ونبحث عن مقر حاليا. سيكون هناك تبادل للخبرات وتبيين أهم المجالات والفرص الاستثمارية.

ختاماً:

أهنئ شعب جنوب السودان بالذكري الأولى للاستقلال ونحن لسنا غرباء عن جنوب السودان البلد آمن، عقلياتنا قريبة من بعض، جنوب السودان ممكن تكون دولة ليها مكانتها على الخريطة الإفريقية لو احسننا النوايا.