الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

تعلم حيل التجارة

تشارلتون دوكي
جوبا - لا يعمل سوى عدد قليل من السودانيين الجنوبيين في شركات النفط العاملة في البلاد. وحل هذه المشكلة قد يكمن في التدريب أثناء العمل.
31.07.2012
منشأة تخرين النفط في بنتيو، ولاية الوحدة، في شهر يناير من العام 2011.
منشأة تخرين النفط في بنتيو، ولاية الوحدة، في شهر يناير من العام 2011.

حتل جنوب السودان موقعاً متميزاً في صناعة النفط العالمية حيث تبلغ احتياطياته المؤكدة أربعة مليارات برميل، وتبلغ طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يومياً. وبالمقابل، لا توجد قدرات تذكر لإدارة هذه الصناعة.

قال المدير العام بالوكالة في وزارة الطاقة والتعدين سيمون شول مارتن، إنه وقبل التوقيع على اتفاقية السلام الشامل في عام 2005، لم يكن هناك جنوبيون يعملون في قطاع النفط الذي كانت الخرطوم تديره. وفي محاولة لتطبيق أحكام اتفاقية السلام الشامل، عينت حكومة الوحدة الوطنية سودانيين جنوبيين في وظائف الوزارة بنسبة وصلت إلى 20 في المائة من مجموع الموظفين.

وأضاف مارتن، الذي عُيّن في منصب مدير التسويق والتوريدات في المؤسسة السودانية للنفط: ”عيّن معظم الجنوبيين في وظائف صغيرة وغير تقنية حيث تلقوا التدريب أثناء العمل. وكانت تلك الوظائف حكومية بينما لم يحصل الشيء نفسه في الشركات النفطية التي توفر فرص التعلم الحقيقية“.

”توجد طريقة واحدة فقط لبناء شركة نفطية للتنقيب والانتاج، ألا وهي الخبرة العملية... الشهادات العلمية لوحدها لا تكفي، الخبرة العملية في الهندسة مطلوبة أيضاً“ باول أدونق

وكانت حكومة جنوب السودان قد وقّعت مطلع العام الجاري عقوداً خاصة بها مع الشركات النفطية العاملة بما فيها شركة بتروليوم ناشيونال بيرهاد (بتروناس) الماليزية، وشركة النفط والغاز الحكومية الهندية (ONGC)، والشركة الصينية للبترول والكيماويات (سينوبيك)، وتري أوشن للطاقة، ومع النيل للبترول، شركة النفط الوطنية التي أنشئت حديثاً في البلاد.

ومع ذلك، ليس هناك في الوقت الحالي سوى عدد قليل من السودانيين الجنوبيين في الشركات النفطية العاملة. فمثلاً عمل في شركة بترودار للبترول خمسة أو ستة جنوبيين في قسم التنقيب قبل الاستقلال. ومنذ يوليو العام الماضي، ارتفع ذلك العدد إلى 30-40 موظفاً في مقر الشركة في جوبا.

وقال باول أدونق، الرئيس التنفيذي لشركة النيل للبترول، إنه ينوي استخدام شركته لبناء خبرة سودانية جنوبية في هذه الصناعة. وتملك النيل للبترول، التي استولت على أسهم سودابت، الآن حصصاً بنسبة 5 في المائة في كل من الكتل 1 و2 و4 وأيضا 8 في المائة في كل من 5 و3 و7.

وقال أدونق لموقع النيلان: ”توجد طريقة واحدة فقط لبناء شركة نفطية للتنقيب والانتاج، ألا وهي الخبرة العملية. إنها عملية تكثيفيّة للمعرفة. والشهادات العلمية لوحدها لا تكفي، الخبرة العملية في الهندسة مطلوبة أيضاً“.

وتتمثل استراتيجية أدونق لتطوير الموظفين في إيفادهم إلى شركات نفطية أخرى عاملة في البلاد يستطيعون فيها اكتساب الخبرة العملية. فمثلاً يمكن تدريب الموظفين في شركة بتروناس في ماليزيا، وسوناطراك في الجزائر وسونانجول في أنغولا. أو يمكن تدريبهم في كبرى شركات الخدمات النفطية مثل شلمبرجير وهاليبرتون وبيكر هيوز.

يريد أدونق إيفاد المتدربين إلى 20-30 مكان سنوياً. وقال ”يمكننا القول إننا نجحنا إذا تمكنت النيل للبترول من تشغيل الحقل تماماً من تلقاء نفسها“.

وقال مدير في إحدى الشركات الدولية إنه يعتقد أن جنوب السودان يحتاج إلى خمس سنوات للوصول بالفنيين المحليين إلى مستوى يمكّنهم من العمل من تلقاء أنفسهم. وقد تشكلت خبرة في صناعة النفط من خلال العمل مع خبراء فنيين من الشمال عندما بدأت تلك الصناعة في السودان مطلع العقد الماضي.