الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

٥\العمل: الخمول عذاب
قارة موحدة

ديفيس موقومي
ربما كان جواز السفر الموحد لكل الإفريقيين بعيد المنال الآن، لكن فرص التجارة والسفر واعدة.
25.12.2016  |  كيغالي، رواندا
علم جنوب السودان ضمن أعلام دول إفريقية أخرى في كيغالي، رواندا، ١٣ يوليو، ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | موقومو ديفيس)
علم جنوب السودان ضمن أعلام دول إفريقية أخرى في كيغالي، رواندا، ١٣ يوليو، ٢٠١٦. (الصورة: النيلان | موقومو ديفيس)

أطلق الاتحاد الإفريقي في حزيران/يونيو الماضي جواز سفره الموحد للقارة، متوقعاً أن يصبح خطوة أساسية على طريق دعم التكامل وحرية الحركة للناس بين بلدان القارة الإفريقية.

ومن أوائل من استلموا جواز السفر هذا رئيس رواندا بول كاغامي والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي رئيس تشاد إدريس ديبي. وعلى الرغم من التوقعات بأن يمر زمن طويل قبل حصول المواطنين عموماً على هذا الجواز، فإن المحللين والتجار يعتقدون أنه خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز التجارة بين دول القارة الإفريقية.

حسب تقرير مركز السياسات التجارية في إفريقيا، يعتبر التكامل الإقليمي أولوية بالنسبة للقارة. ويقول تقرير المركز لعام ٢٠١٦ إن التكامل مسألة هامة في إفريقيا لتأثيره على القدرة الشرائية للناس، وعلى تنوع ما هو معروض في السوق المحلية، ومدى سهولة تحرك المواطنين بين البلدان، وإلى أين يسافر الناس للراحة أو للعمل، ومدى فعالية البقاء على اتصال من حيث التكلفة، وأين يذهب الناس للدراسة أو البحث عن عمل، وطرق تحويل الأموال إلى الأسرة أو تأمين رأس مال لبدء مشروع عمل.

يتعين على كثير من المواطنين العاديين الانتظار طويلاً للحصول على جواز السفر الإفريقي، لأن ٣٧ في المائة من سكان بلدان جنوب الصحراء الكبرى لا يملكون هوية واضحة حسب البنك الدولي، لكن هذا لم يمنعهم من تخيل كم سيغير الجواز حياتهم.

تقول حميدة كاباماراقي التي تبيع الملابس في أوغندا: "شرط الحصول على تأشيرة دخول يحد من النشاط التجاري. فمعظم زبائني يأتون من السودان ويُطلب منهم دفع رسوم مرتفعة (١٠٠ دولار أمريكي) لتأشيرة دخول أوغندا، وهذا يقلص رأسمالهم. ومن المؤكد أنه بتسهيل الحركة بين بلدان إفريقيا ستصبح التجارة في وضع أفضل حتماً."

دينايا دنيس، الذي يعمل مطوراً لمواقع الإنترنت ورائد أعمال من جنوب السودان، يمتدح أيضاً مبادرة الجواز الإفريقي فيقول: "سيساعد الجواز على إيجاد هوية متميزة لإفريقيا ويسهل حركة المواطنين الأفارقة، ويعجل خطى التنمية المتوازنة في أرجاء المنطقة، رغم أن ذلك سيستغرق بعض الوقت."

يقول الدكتور جيمس أليك قرنق، الباحث الاقتصادي في مركز إبوني للدراسات الاستراتيجية في جنوب السودان والأستاذ المساعد في الاقتصاد، جامعة أعالي النيل: "سوف يسهل جواز سفر الاتحاد الإفريقي الحركة بين البلدان بخفض تكاليف السفر. ويمكن أن يساعد ذلك جنوب السودان أيضاً. غير أن هذا لا يقلل من الغموض الحالي في قطاع الأعمال الذي لا يثق بالبلد نتيجة استمرار الأزمة الاقتصادية.

يضيف قرنق: "إزالة الحواجز عن طريق التجارة خطوة على طريق التكامل بين دول إفريقيا. وجواز السفر الإفريقي يعزز ويدعم التضامن بين الدول الإفريقية وينسجم مع الاستقرار السياسي، وهو مكون أساسي لاستقرار الاقتصاد الشامل الذي لابد منه من أجل صلات اجتماعية قابلة للاستمرار بين لغات الأمم. إن إخراج الجواز الإفريقي الموحد إلى الوجود قفزة عملاقة في الطريق إلى الولايات المتحدة الإفريقية، لأن ذلك سيوفر فرصة كبيرة لتسهيل التنقل وبناء التضامن وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي الشامل."

وأخيراً، تقول مريم مجدولين، المدير العام لشركة لاس التي تقدم الخدمات اللوجستية: "سوف يساعد جواز السفر الموحد في التغلب على بعض أكبر المشكلات في إفريقيا."

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#السكان: لم يُرْسَل أحد ليرى
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.