الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

٣\ المراهقة: العالم اللئيم خارج العش
"الشباب قادرون على تغيير هذا البلد"

بولن تشول
إن أبطال جنوب السودان يمكن أن يفوزوا بميداليات ذهبية أولمبية في المستقبل، كما يقول أحد مدربي الملاكمة.
21.12.2016  |  جوبا ، جنوب السودان
بورو أوكيلو أوبوب أثناء عمله مع الشباب في جوبا، جنوب السودان.  (الصورة: النيلان | بولن تشول)
بورو أوكيلو أوبوب أثناء عمله مع الشباب في جوبا، جنوب السودان. (الصورة: النيلان | بولن تشول)

"نعم، صحيح. الشباب لا يبذلون ما يكفي من الجهد. وصحيح أيضاً أنك ترى بعضهم يلعب الورق في الشوارع لأنه ليس لديهم شيء آخر يفعلونه. ستراهم في مختلف الحانات ومختلف الأمكنة التي يفترض أن لا يكونوا فيها. سبب ذلك أنهم عاطلون عن العمل. يريد الشباب أن يعملوا طبعاً، ويريدون أن يكونوا أشخاصاً ذوي شأن طبعاً، لكن الوضع الراهن لا يتيح لهم شيئاً من هذا. وعلى الحكومة أخذ الوقت لتطوير الشباب وتأمين الفرص لهم.

لقد حان الوقت، في ظل الصراعات التي تعم جنوب السودان، لأن تركز الحكومة على الشباب. إن بناء الشباب يحصن البلد من تفاقم المشاكل. وبتركهم على الوضع الحالي، تخلق الحكومة مزيداً من المشاكل وتجعلهم فريسة للذين يريدون تجنيد الشباب للمعارك.

نحن في المركز نعمل على تطويرهم عقلياً وجسدياً وروحياً أيضاً. بالعمل على كل هذه الجوانب معاً، نطور الإنسان ليصبح الشاب أو الشابة على المدى البعيد عضواً نشطاً في المجتمع وابناً عظيماً من أبناء البلد.

أنا أعلمهم تمرينات الرياضة البدنية والملاكمة، وقد يصبحوا أبطالاً أولمبيين في المستقبل. وبعد أن أصبح جنوب السودان عضواً في اللجنة الأولمبية، سنرى بعد ١٥ إلى ٢٠ سنة هؤلاء الشباب وهم ينافسون غيرهم ضمن الألعاب الأولمبية. يمكن أن يشاركوا في مسابقات الجري لمسافات قصيرة أو طويلة. الهدف الرئيسي الذي أعمل عليه الآن هو الملاكمة، وأريد جعل هذه اللعبة احترافية.

سنفتتح شبكة احترافية جديدة للملاكمة والألعاب الرياضية، وبهذا نضم هؤلاء الشباب إلينا ونوجههم نحو الاحتراف على المدى البعيد، لأن القدرات اللازمة موجودة لديهم، ففي بلد مثل جنوب السودان، يريد الناس أن يروا أنموذجاً أمامهم يقتدون به. ولهذا هم يأتون إلى هنا كل يوم، لأنهم أصبحوا يرون الآن أشخاصاً ذهبوا إلى بلدان مختلفة وحصدوا بعض الميداليات. لديهم الآن أبطال معهم حزام الملاكمة، ويريدون تقليدهم.

أنا آمل أن أراهم يبذلون كل طاقاتهم ويخوضون ويستكشفون هذه الفرص ويصبحون بشراً صالحين ويكملون دراستهم. كذلك أتمنى أن يحققوا آمالهم. ليس للسياسيين أن يتحكموا بحياة هؤلاء. دعوا الشباب يقرروا مستقبلهم وكيف يمكنهم اللحاق بالأمم الأخرى. هذا ما هم بحاجة إليه وهم يسعون وراء الأكثر أهمية لهم، وليس للسياسيين.

أريد أن أرى حكومة جنوب السودان تلعب دوراً أكبر بأن تقدم للاتحاد وللجمعيات ليس فقط الوسائل اللازمة، بل وقنوات لتأمين الموارد أيضاً. الشاب هو من يمثل صورة بلده في العالم. هذا ما تحتاجه الحكومة، وهذا ما يحتاجه البلد، أن نحسن تقديم صورة البلد للعالم بشكل أفضل. وباستطاعة الشباب أن يغيروا هذا البلد."


حوار مع بورو أوكيلو أوبوب، مدرب كيك بوكسينغ في مركز الشباب في جوبا، جنوب السودان، الذي استمرت أنشطته منذ ١٩٧٢.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#السكان: لم يُرْسَل أحد ليرى
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.