الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

٣\ المراهقة: العالم اللئيم خارج العش
جيل يحارب البطالة

إشراقة عبد الرحمن
على الرغم من أن أكثر من نصف سكان السودان في سن العمل، إلا أن السوق لا يوفر وظائف كافية، بخاصة للشباب.
21.12.2016  |  الخرطوم، السودان
يشكل الأطفال (من صفر إلى ١٤ عاماً) حوالي ٤٠ في المائة من نسبة عدد السكان في السودان، ١٧ سبتمبر ٢٠١٦، الخرطوم، السودان (الصورة: النيلان |  محمد هلالي)
يشكل الأطفال (من صفر إلى ١٤ عاماً) حوالي ٤٠ في المائة من نسبة عدد السكان في السودان، ١٧ سبتمبر ٢٠١٦، الخرطوم، السودان (الصورة: النيلان | محمد هلالي)

يوصف السودان بأنه دولة شابة، بحيث تبلغ نسبة السكان من الفئة العمرية ١٥ – ٦٤ ما يقارب ٦٠ في المائة. يشكل الأطفال (من صفر إلى ١٤ عاماً) حوالي ٤٠ في المائة من نسبة عدد السكان. بينما تبلغ نسبة المسنين ممن هم في عمر ٦٥ فما فوق حوالي ٣ في المائة فقط.

وعلى الرغم من أن هذه ميزة جيدة تفتقدها الكثير من الدول، إلا أنها تسببت، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحرجة للسودان وارتفاع معدل الفقر وقلة فرص التدريب، في زيادة معدلات البطالة في السودان، وبالتالي ارتفاع معدل الإعالة.

سجلت البطالة من إجمالي القوى العاملة، بحسب إحصاءات البنك الدولي، نسباً عالية خلال السنوات العشرة الماضية، إذ بلغت حوالي ١٥ في المائة. وصلت هذه النسبة وسط الشباب إلى ٢٣ في المائة.

 

الفقر سبب البطالة 

 تقول البروفسورة هدى محمد مختار أحمد، رئيسة قسم الاقتصاد القياسي والإحصاء بكلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم، إن الفقر يؤدي إلى البطالة، التي تؤدي بدورها إلى الفقر. "هذه حلقة مفرغة وأي حلقة مفرغة لا بد من كسرها"، تقول أحمد. وتبين البروفسورة أن هناك حلَّين يمكن أن يساعدا على المدى القصير: رفع سن التقاعد لأولئك الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين واستمرار البقاء في الوظائف النادرة حتى نهاية العمر من جهة، وتوفير وظائف جديدة من قبل الحكومة من جهة أخرى.

وعلى المديين المتوسط والبعيد، يجب الاستثمار في المجالات التي تؤدي إلى استيعاب أكبر قدر من العمالة وإدخال برامج التنمية الاجتماعية في كل خطط التنمية العامة، بالإضافة إلى التنسيق والتكامل بين الوزارات ذات الصلة بالعمل السكاني. 

مسلم الأمير، أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، يقول إن الحل يكمن في التخلص من أسباب المشكلة، من خلال توفير استقرار اقتصادي يؤدي بدوره إلى خلق فرص عمل في القطاعين العام والخاص. 

ويبين أن تحريك الاقتصاد يمكن أن يتم بجذب استثمارات كبيرة لكل القطاعات وتطوير البنيات التحتية؛ وهو أمر يحتاج إلى مليارات الدولارات التي يمكن الحصول عليها عن طريق استغلال السياسة وحل المشاكل الخارجية عن طريق الجهود الدبلوماسية، وتقوية العلاقات الدولية، وأيضاً توفير استقرار اقتصادي داخلي بعمل إصلاحات عدّة.

 

الاستثمار المبكر

تقول أحمد إن على الحكومة أن تتنبه للمكون السكاني للمجتمع في كل خطط التنمية، ولا بد من الاستفادة من فئة الأطفال الذين تبلغ نسبتهم حالياً ٤٠ في المائة من إجمالي السكان، وسيصلون مرحلة الشباب فيما يعرف بــ "انتفاخ الشباب" خلال السنوات العشر قادمة.

هؤلاء سيدخلون سوق العمل، ومن المفترض أن تكون الدولة على استعداد لتقديم أفضل خدمات التعليم. ولا بد من أن توافق مخرجات التعليم حاجات سوق العمل، لذا يجب الاهتمام بالتعليم التقني، كما على كل قطاعات الدولة العمل بتنسيق تام. 

"هذه الهبة الديموغرافية في زيادة السكان ستستمر لفترة قصيرة، وإذا لم ننتهزها سنفقدها"، تقول أحمد. في هذه المرحلة، تقل نسبة الإنجاب، وبالتالي تتراجع نسبة الإعالة بسبب ارتفاع نسبة المشتغلين. مما يعني أيضاً أن هناك مدخرات يجب استغلالها في توفير وظائف تزيد من الإنتاج، تفسر البروفيسورة.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#السكان: لم يُرْسَل أحد ليرى
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.