الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

الهجرة من جنوب السُّودان - كارثة وشيكة

تشارلتون دوكي
وقّعت الأطراف المتحاربة في جنوب السودان اتفاقية سلام في أغسطس ٢٠١٥، و لكن القتال ما زال مستمراً، ما يعني أن الكثير من الناس لا يزالون عُرضة للتهجير خوفاً على حياتهم.
13.12.2016  |  نيروبي، كينيا
نازحون جنوب سودانيون يصلون إلى مقر الأمم  المتحدة في جوبا. (الصورة: النيلان | سمير بول)
نازحون جنوب سودانيون يصلون إلى مقر الأمم المتحدة في جوبا. (الصورة: النيلان | سمير بول)

منذ اندلاع النزاع أواخر ديسمبر ٢٠١٣، والذي راح ضحيته عشرات الآلاف، لم يبق للكثير من جنوب السودانيين سوى مغادرة منازلهم وحتى بلدهم. و سبق للعديد من هؤلاء أن فرّوا من الحروب في العقود الماضية، وها هم مضطرون لإعادة النظر في مصيرهم مرة أخرى.

لقد ترك العنف والنزاع، بين القوات الموالية للرئيس سلفاكير وتلك التي تدعم زعيم المتمردين ونائب الرئيس السابق ريك مشار، نحو خُمس سكان البلاد إما في مخيمات النازحين في أجزاء مختلفة من البلاد أو لاجئين في دول مجاورة أو بعيدة.

لا يُبشِّر ذلك بالخير لهذا البلد الفتِّي الذي لم يستطع بعد الوقوف على قدميه إثر عقود من الحرب الأهلية. الكثير ممن يغادرون البلاد هم من الشباب الذين يفترض أن يبنوا مستقبل جنوب السودان، أي أن هذا الصراع يحرم البلاد من الشريحة الحيوية والمندفعة التي تحتاجها للبناء، حيث تفاقم ضعف البنية التحتية ونقص الخدمات بسبب الدمار الناجم عن الصراع الأخير.

وسوف يبقى مئات الآلاف جنوب السودانيين يغادرون، ما لم تُعالج العوامل التي تضطرهم للهجرة وما لم يقتنع الشعب أنه بأمان. ولمنع هذه الكارثة الوشيكة، على القادة توجيه طاقاتهم نحو وضع حدّ للعنف الذي هو السبب الرئيسي لتهجير المواطنين.

ولمنع النزاعات المستقبلية، على قادة جنوب السُّودان الشروع في مهمة طال انتظارها وهي بناء دولة يشعر فيها جميع المواطنين أنهم ينتمون إلى وطنهم أولاً قبل ولائهم لقبائلهم.

وبعد إحلال السلام، على الحكومة التركيز على توفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم. هذا هو السبيل الوحيد لإقناع المواطنين بالعدول عن التدفق على مخيمات النازحين أو عبور الحدود إلى البلدان المجاورة وأوروبا أو أمريكا، فهم يفعلون ذلك كارهين، بدافع اليأس.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#الهجرة: أبناء الأرض يتبعثرون كطيورٍ تهرب من سماء تشتعل
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.