الإعلام عبر التعاون وفي التحول
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
niqash.org
correspondents.org
English

وجوه الهجرة مختلفة

حسن فاروق
بدأت الهجرة مع وجود الانسان وتبقى جزء من طبيعته وتكوينه، ولكن الاستقرار في وطن جديد ليس سهلا على الجميع.
1.12.2016  |  نيروبي، كينيا
امرأة تعبر الحدود السودانية-التشادية، يونيو ٢٠١٣. (الصورة: النيلان | محمد هلالي)
امرأة تعبر الحدود السودانية-التشادية، يونيو ٢٠١٣. (الصورة: النيلان | محمد هلالي)

تزايدت الهجرة في السنوات الأخيرة بصورة كثيفة، وأخذت أشكالاً مختلفة ما بين هجرة قسرية فرضتها ظروف محددة، وهجرة اختيارية، ليتحول هذا الامر الى ثقافة مجتمع واصبحت جزء لا يتجزا من تكوينه.

فرضت الحروب اللعينة هجرات جماعية وفردية خلال النزوح الجماعي للمدن الكبيرة أو الهجرة خارج البلاد لأسباب اقتصادية أو سياسية أو فكرية.

هكذا يستقر المهاجر في بلاد المهجر. بالنسبة للبعض يصبح البلد الجديد وطنا، يربي فيه أبنائه. في المقابل هناك آخرين ضاعوا أثناء الهجرة، فمنهم من عاش حياة مأساوية أو مات منسيا في طريقه لتحقيق أحلامه.

وجه آخر للهجرة يمثله نموذج أولئك الذين رفضوا التصالح مع فكرة العيش في المهجر فعاشوا واقعا به كثير من القلق والتنازع بين الاستمرار في الهجرة أو العودة. في بعض الأحيان يكون خيار العودة هو الأقوى رغم كل الظروف والتعقيدات التي يعرف المهاجر السابق أنه عليه مواجهتها من جديد.

وأيما كانت الأسباب - هرب من حرب، دراسة، عمل، رفع للامكانيات أو تحسين للأوضاع، يبقى المهاجر يحس بحنين وشوق إلى بلده. لا ربما ليس لبلده، ولكن لما يتخيله من صورة لذلك الوطن، الذي حالما يعود إليه، يكتشفه خيالا عاش في أركان ذهنه. للهجرة وجوه مختلفة، أغلبها تتسم بالحزن والحنين، أخرى توسم بالنجاح والانجازات العظيمة، إلا ما يجمعها كلها هو كونها حلقة ربط بين خلفيات وتجارب مختلفة.

هذا التقرير يقع ضمن ملف:
#الهجرة: أبناء الأرض يتبعثرون كطيورٍ تهرب من سماء تشتعل
جميع مواضيعنا متوفرة لإعادة النشر. نرجو الاتصال بنا عبر عنوان بريدنا الالكتروني عند إعادة نشر تقاريرنا، صورنا أو أفلامنا.